السيد كمال الحيدري
498
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1802 : لو اختلف الزوجان في قدر المهر ، فإن أمكن الرجوع إلى الأوراق الثبوتية الرسميّة الصحيحة فهو ، وإلّا قُدِّم قولُ الزوج . المسألة 1803 : لو ادّعت المواقعة - من أجل ثبوت كلّ المهر - وأنكرها الزوج ؛ فإن كانت بكراً ، أمكن إقامة الشهادة عليها من النساء ، أو الطبّ . وإن لم يُمكن أو كانت ثيّباً ، فالقول قوله في عدم المواقعة مع يمينه . المسألة 1804 : يجوز للمرأة الامتناع عن تمكين الزوج من الدخول بها حتّى تقبض المهر ، سواء كانت باكراً أم ثيّباً ، إلّا أن يكون المهر مؤجّلًا ، فلا يجوز لها الامتناع حينئذٍ وإن حلَّ الأجل . ولا فرق بين الموسر والمعسر . وإذا مكنت من نفسها ، فليس لها الامتناع بعد ذلك ، سواء حصل الدخول فعلًا أم لا . ولو امتنعت حينئذٍ لأجل أن تقبض المهر صارت ناشزاً . وكذا لو امتنعت بعد حلول أجل المؤجّل . القسمة والنشوز المسألة 1805 : لا تجب القسمة ابتداءً مع تعدّد الزوجات بالمبيت ؛ بمعنى : جواز ترك الجميع اختياراً لسفر أو غيره . ولكن إذا بات عند إحداهن ليلةً من أربع ليالٍ ، وجب المبيت عند الأخرى ليلةً معها . فإنّ لكلّ زوجة ليلةً من الأربع ، بمعنى : أنّه لا يجب في الليالي الثلاث الباقية عليه شيء . فإن كانت زوجاته أقلّ من أربع ، كان الباقي له ، يضعه حيث يشاء ، ولو عند مَن يرغب مِن زوجاته . وإن كنّ أربعاً ، أخذت القسمة وقته كلّه . والواجب في المبيت المضاجعة ليلًا لا المواقعة ، بل يكفي أن يكون ممكّناً لها من نفسه ، بل يكفي أن يكون عندها بالصدق العرفيّ . المسألة 1806 : إذا وهبته إحداهنّ حقّها في المبيت أو تنازلت عنها ، وضع ليلتها حيث شاء . ولها أن تأخذ بإزاء ذلك ثمناً ، وهو المعبَّر عنه بحقّ القسم . المسألة 1807 : يجب على الزوجة تمكين زوجها من نفسها ، وإزالة المنفّر الذي من شأنه أن ينفّر زوجها منها . وإذا لم تمكّن الزوجة للزوج نفسها للجماع وغيره من وجوب الاستمتاع ، كانت ناشزاً . نعم ، يستثنى من ذلك : أوقات المرض والعجز والضرورة